محمد الكرمي

83

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( بقي أمور الأول ان أسامي المعاملات ) مثل البيع والإجارة وما إلى ذلك والمراد بالمعاملة هنا ما كان في مقابل العبادة فتعم قسمي العقود والايقاعات ( ان كانت موضوعة للمسببات ) اى الآثار من النقل والانتقال وحصول علقة الزوجية وهلم جرا ( فلا مجال للنزاع في كونها ) اى الالفاظ المزبورة من البيع والإجارة والنكاح ( موضوعة ) للمسببات ( الصحيحة أو للأعم ) منها ومن الفاسدة ( لعدم اتصافها ) اي المسببات ( بهما ) اى بالصحة أو الفساد فلا يقال نقل وانتقال فاسد وعلقة زوجية فاسدة ( كما لا يخفى بل ) تتصف المسببات المزبورة ( بالوجود تارة ) فيقال حصل النقل والانتقال وحصلت علقة الزوجية ( وبالعدم أخرى ) فيقال ان ذلك لم يحصل ( واما ان كانت ) الأسامي المزبورة مثل البيع والإجارة والنكاح ( موضوعة للأسباب ) التي منها يحصل التأثير كبعت هذا بذاك مثلا ( فللنزاع فيه ) اى في كونه موضوعا للصحيح أو الأعم منه ومن الفاسد ( مجال لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا ) كالعبادات ( وان الموضوع له ) اللفظ ( هو العقد ) التام ( المؤثر لاثر كذا شرعا وعرفا ) اى بجميع ما اعتبره الشرع والعرف في التأثير ( والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد ) كاعتبار الشرع مثلا معلومية العوضين جميعا بما يتشخصان به كيلا أو وزنا أو عدّا أو ذرعا وما إلى ذلك دون العرف كبيع هذا بذاك مع فرض عدم التشخص الكاشف لطرفى المعاوضة ( لا يوجب الاختلاف بينهما ) اى بين الشرع والعرف ( في المعنى ) وهو أصل المعاملة فالبيع جوهرا عندهما ما يوجب النقل والانتقال ( بل الاختلاف في المحققات والمصاديق ) وان انشاء الصبى لعقد البيع محقق له أولا وهل هذا البيع من المصاديق الواقعية لأصل البيع المتسالم عليه بينهما أولا ( و ) في ( تخطئة الشرع العرف في تخيل ) العرف ( كون العقد بدون ما اعتبره ) الشرع ( في تأثيره ) اى تأثير العقد ( محققا لما هو المؤثر ) واقعا اي غاية ما بينهما من الاختلاف بعد الاتفاق على